علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

430

كامل الصناعة الطبية

يحدث في قعرها . [ في فم المعدة ] فأما ما يحدث في فم المعدة من العلل والألم فصعب شديد لأنه في عضو قوي الحس يؤلم من أدنى سبب ألما شديداً حتى أنه ربما أدى ذلك إلى التلف لمجاورته للقلب ومشاركته للدماغ . والأوجاع العارضة لفم المعدة . منها ما هو عام له ولسائر الأعضاء وهو سوء المزاج والأورام وتفرق الاتصال . ومنها ما يشارك فيها غيره من الأعضاء بمنزلة الدماغ والقلب . إما بمشاركته للدماغ : فبمنزلة الارق وذهاب العلل في الحميات والوسواس والأحلام الرديئة والصرع والتشنج والسبات . وقد ذكر جالينوس : [ في كتابه « 1 » ] [ في حيلة البرء « 2 » ] « أنه [ رأى من عرض له من الحمى تشنج بغتة من غير أن تظهر فيهم علامات التشنج « 3 » ] من عرض له بعد ذلك قيء مراري فسكن عنه ذلك التشنج على المكان » وقد يعرض لمن يكثر من الأطعمة الرديئة من أعراض رديئة بمنزلة التثاؤب والفواق ، وإذا تقيئوا ما كان في معدهم من ذلك الخلط سكن عنهم ما كانوا يجدونه . وأما بمشاركة القلب : فبمنزلة الغشي والخفقان وغير ذلك . ومنها ما هو خاص بفم المعدة وهو فساد الشهوة والشهوة الكلبية والعلة المعروفة بيتموليموس « 4 » وبطلان الشهوة ووجع الفؤاد والعطش وطفو الطعام على فم المعدة . وأما ما يعرض [ لفم « 5 » ] المعدة من سوء مزاج فإنه متى كان حاراً أحدث عطشاً وحرارة يجدها العليل في موضع فم المعدة واستلذاذه بشرب الماء البارد

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : بييموليموس . ( 5 ) في نسخة م فقط .